كلمة من القلب

عِندما نَكتبُ كَلماتنا على المساحات البيضاء..نكتبُ جزءًا من أَرواحنا على الزُرقةِ الإلهية

قُلْ للغِيابْ

https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEictbpk3wYXn_4Lt8ho7nDSYEdm7_i7-oC4kyo2TB-K10whIdasYp8nBSnTh8ONzCkVQ6IYY4d_uzXcNODocD4D8XqV4GkOf2zT52VpObEX_XSC1PktOhg61cREL5GjQBhV0q9bwrksYYY/s400/333.jpg

أَتَأخُذنِي مَعَك ؟


فَأَكُونَ خَاتَم قَلِبكَ الحَافِي ، أَتَأخُذني مَعَك

فَأَكُونَ ثَوبكَ فِي بِلادٍ أَنجَبَتكَ ... لِتَصرَعك

وأَكُونَ تَابوتًا مِن النِعَناعِ يَحملُ مَصرعك

وَتَكُون لِي حَيًا وَميتًا

محمود درويش
Showing posts with label هَواجسُ سِكةُ قطار. Show all posts
Showing posts with label هَواجسُ سِكةُ قطار. Show all posts

أرتلُ اسمكَ فِي الصباح
كصلاةٍ على روح الغائب
متى تتوقفُ عن موتكَ اليومي؟
لماذا أحبُ من لا يسمعُ ولا يبصرُ ولا يدهشُ بي شيئًا
شَهَوتِي المحمومةُ إليك
صارت شجارًا خفيفًا بيننا
اشتقتُكَ
تعّلقُ الكلمة بين القلب والحلق
وتصيبُ الروح في مقتل
قلتُ وقدّ فاتني القطار: غدًا أتأخر
فلا يفوتني القطار

أورَثتنِي المَدِيَنةُ ذَاكِرَاتها الضَجِرَة

فلم أعدّ أعرفني 

ولا أعرفك

ما استطعتُ يومًا أن أجاري هزائمكَ
ولا استطعتَ أن تُطارد انتصاراتي

مَع اقترابِ حدّةِ الليل

تَغفُو النحلةُ من جرحٍ ينتظرُها

على بابِ الانحياز اليومي

لِتُوريَثني طنين الصمت

والحُقول المُقفرة

من عُشبَةِ قَلبِكَ الطّري

كُنتُ أُحاولُ الهُروبَ
مِن قَلبي
عِندَّمَا اصطدمتُ بِحُبِكَ
عابرًا بجانبِ عمري البَسِيط
فتوقفتُ لِأَلتَقِطَ آخِرَ أنفَاسِي
وأتلو الزمان لحنًا
على شفتيك

حِينَ أَنّسَاك سَتَسِيرُ الحَيَاةُ مُسرعَةً إلى الورَاء تَتَوخى الحَذَرَ مِن فُقدّانِ الذَّاكِرةَ

هدية



أُهديك ضوءًا شاردًا في الأفقِ البعيد
وكثيرًا من الياسمين الدمشقي
والطرخون والسفرجل والنانرح...
والفلّ والأضاليا..أُهديك جناحَ فراشةٍ ضلّت طريقها إليّ..
أُهديك عبق الغابات والكلمات
وقليلًا من الأرق البسيط لتستمر في النبضِ الجميل
أُهديك زرقة السماء
وطوقًا من النجوم
وقمرًا غارقًا في في الليل الجميل
أُهديك شالًا من الزنبق
وعطرًا من المطر
أُهديك قلبًا ينبض بالحنين
يلوحُ وجه الضوء في نهاية الممر المؤدي إلى الهاوية
(طريقه بعيدٌ ومُجحفٌ
وقد يسبب الكآبة العادية)
أقول بصوتٍ هامسٍ وأنا أودعُ القطار:
اعتقدُ أنه سيعود قريبًا
إلى أين؟يسأل المسافرون
إلى الهاوية..إلى الهاوية
ما الفرق؟ تسأل العابرة الفضولية
لِيمضي دون كآبة تعيقهُ أثناء العبور في الضوء

برجُ الحظ

يقولُ ليّ برجُ الحظ أنّ في السماء نجمتين سيلتقيان وكوكبين سيدخلان مدّار الفَلكِ الحزين
وإنني سأكون بخير
وسيكون لي ملحٌ وبحر
وكثيرًا من الصدّفِ
وأنك ستقطرُ دمعًا إذا التقينا
وأموتُ عشقًا إذا افترقنا (سنفترقُ إذا طَلِع الصباح على شخصٍ ما حزين)
ونجوبُ الديار بحثًا عن ذكرياتنا
يقولُ برجُ الحظ :إنّ الحظ يختبئ في رأس التنين
هكذا يقول الحظ..هكذا

هواجس

في المطلقِ البعيد..
قمران من الفضة
يرقصان على الرماد
يغتسلان في براكينَ بيضاء من الملحِ الشحيح
يَتسربان عبَرَ الجدران
والّيلَكِ الوحشي
ويخترقان الهاجس المنطقي
للموت المتلاصق والظلال..
قمران..يحترقان في الضوء المُهاجر..والنحيب
قلبان نابضان في الضباب...
صوتان من الصدى..
يتبادلان أدوار مريم العذراء والمسيح
ولحلمي ما تبقى من الرياح...
هاجسٌ من خيوط لا مرئية لقدرٍ عَبَثّي..يبعثرني
وملامح سراب يضنيني بالكذب الخفيف..
طويل هذا الأمل البعيض!
لزجٌ..أصفر..
كريه
لا هو جثة القتيل
ولا ابتسامة القاتل البسيط...
خريف يأتي في مواسم الحصاد
غريبٌ..متعبٌ من الريح
فقيرٌ هذا الأمل وطويل...
وفيما تبقى من الوقت..
نجني كذبة الحب "التؤام الأمل"..
لا يضنينا الشوق المستمر إلى الواقع السماوي
نتحايل على السراب بمزيد من الكلمات
والأغاني
وننتظر الانتظار في محطة السفر السريع
وقريبا نتجاوز ظلالنا
ونتناثر في التحية..




نقطة...





نقطة..
من خلف جدران الحزن أطل عليك
أرك في كل شهقة.. تمسك قلبي وتعصره..
ومع الزفير تتملك الأزرق في عيني..
وتدفنه في المحيط
أنا..أقصد هي حبة الرمل التي ضاعت في الصحراء
أنا...أقصد هي قطرة الماء التي غادرت المحيط
فتوقف الموج حداداً لثوانٍ وعاد للفرح من جديد
هو...أقصد أنا
لا بيت لي سوى هذا الشعر
أنا..أقصد أنا
حيث رحلتُ أترك الباب مخلوعاً للريح والصدفة!!
علك تجدني ذات قصيدة
أقف على أخر السطر...

جدل
آذار
2008