كلمة من القلب

عِندما نَكتبُ كَلماتنا على المساحات البيضاء..نكتبُ جزءًا من أَرواحنا على الزُرقةِ الإلهية

قُلْ للغِيابْ

https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEictbpk3wYXn_4Lt8ho7nDSYEdm7_i7-oC4kyo2TB-K10whIdasYp8nBSnTh8ONzCkVQ6IYY4d_uzXcNODocD4D8XqV4GkOf2zT52VpObEX_XSC1PktOhg61cREL5GjQBhV0q9bwrksYYY/s400/333.jpg

أَتَأخُذنِي مَعَك ؟


فَأَكُونَ خَاتَم قَلِبكَ الحَافِي ، أَتَأخُذني مَعَك

فَأَكُونَ ثَوبكَ فِي بِلادٍ أَنجَبَتكَ ... لِتَصرَعك

وأَكُونَ تَابوتًا مِن النِعَناعِ يَحملُ مَصرعك

وَتَكُون لِي حَيًا وَميتًا

محمود درويش
Showing posts with label عَن الجُنُونِ وأشياءَ أُخرى. Show all posts
Showing posts with label عَن الجُنُونِ وأشياءَ أُخرى. Show all posts


تزوجت طبيب أسناني
لقد كان بارعًا في تخفيف الألم!
وصادقًا في حبه لأسناني
وكنت بحاجته لأحافظ على ابتسامتي الثلجية
وبين الأصدقاء والأقرباء
حافظنّا على قبلاتنا ومجاملاتنا الخفيفة
وصورنّا المشتركة
لكنني في أيام الصقيع
وبينما كانت أسناني تلمع بردًا
عضضت على قلبكَ
أنت الرجل الوحيد في الصورة!


جارتي امرأة جميلة
ليست أطول مني
وابتسامتها عادية
شعرها كستنائي ككل النساء في بلادي
وعيناها بلون البندق
لكنها جميلة
وأنا أكرهها
أقصد كنتُ
قبل أن تموت هذا الصباح!


صديقي لا يتجرأُ على وصف مخالبي
التي جرحت ظهره
ذات شبق!


أنا...
أنا قتلته
لقد كان جميلًا
ولديه من الأحلام كثيرًا
وله قامة عالية
ويملك من الحب مقدارًا كبيرًا
لكنني كائنة ضئيلة
ولم يخبرني أحدٌ أنه كان عظيماً
أكلت جسده
تلك مهنتي كدودة أرضية


النمل...
النمل الذي أطعمه
أكل قلبي
حزينةٌ أنا على النمل
لم يكن يستحق هذه الميتة المؤلمة!


أحبُ زوجي
إنهُ رجلٌ لطيف
منحني نكد الحياة الخفيف
لأشعر أن جاري، الذي يبتسم كلما التقينا، ليس لطيفاً.



افتقدكِ حتى وَ أنتِ تهربينَ مِن ربيعِ قلبي إلى جنةِ ذاكرتي
كأنما أعرفكِ في زمَنٍ آخر

كَم مَرةً ذهبتِ وحدكِ وَ قصصتِ شعركِ بـِ استشارتي
وَ هَذبتِ أظافركِ بانتظاري
وَ اغتلتِ الشعرَ لأجلي
لا
لا أستطيعُ نسيانكِ وَ إن انتحلتهُ زمنا كأنكِ الصَباحُ التي يعودُ دائماً ، أو البحرُ الذي لايتخلى عن زرقته
أو حتى حُزنَ وجهي الذي يلتقيني على المرآة كُلما بكيت لغيابك
احملي قلبي عَلى قطارٍ لايعرفُ أسماءَ راكبه
سافري بي فِي الغيم وَ في ضحكاتِ الأطفال
طوقي حُزني بـِ شمس تشرقُ غداً
اقرأي صمتَ كلامي وَ كوني " أنا " حينما لا يكونني الآخرون
ثمَ حاولي أن تنظري لِداخلك كي لا ترينَ لوناً إلا البياض


إنها جميلة، وتضعُ على شفتيها أشياء جميلة، تقول، مثلاً: صباحكَ سماوي
وتضحكُ من إثم لم تقترفه
وتحملُ الهواء عن يمينها لتسكبه في الطريق المؤدي إلي
هي جميلة
تفعلُ الأشياء بدقةِ قلبها
بالوردِ المسكوب على الجنائن
بالغمام الحزين
والحمائم المسبحة بحمدها
هي خطيرة
تشعُ كضوءِ الشوق في عين العشاق
معتمة كالكون في أصله
رقيقة كجدار الصوت في همسها
هي جميلة
وأنّا أكتبُ بعض ما يدور في بال الألهة كلما نظروا إليها
وتسألوا: من أين جاءت تلك الإله


كنتُ رجلاً معتماً
وكنت امرأةً أنيقة وجميلة ومشعة
الجميع لاحظ الفرق بيننا
وأخبروني عن بشاعتي في حضرتك
وعن جمالك المقتبس من الكون
وحين مضيت إلى حذفكِ
لم يلحظوا غيابكَ وبشاعتي
وتساءلوا لماذا أنا جميل ووحيد
وحدي كنت أعرف أنك أجمل ما حدث في خيالي!
الوسائدُ التي تحملُ ثمالتكَ
لا تحتملُ صمتها
تشعُ كصرخةٍ في الصباح
تهدأُ وتستكينُ لخطواتكَ القادمة نحوها
تهرب من عنقي
تنتظرُ قبلتكَ
أغيظها وأدرجُ إلى جسدك
منتحلةً تضاريسكَ
الوسائدُ تحترق
وأنّا أمارسُ سادية الذوبان


الملاءات البيضاء
الملونة...
المتموجة بالربيع
الشراشف الناعمة
الباردة...
السكينة المعتمة
على وجهك
الضجيج المشعُ في عيني
الصباح المكتمل بيننّا
الصمت الخجول
الشبق الماكر
تحت السرير
على الجدران
بين المسافات التي تحاول أخذ مكانها
الشغف المخبئ بين أصابعنا
في مساماتنا
على شفاهنّا
الكثير مني..
الكثير منك
وهذا العشق الفاضح بيننّا
الجديد...كُّل ما عداه رثٌ ورمادي
العسل اللذيذ
الماء العذب...
هذه التراتيل...تلك الصلاة
أنّا وأنت
كأصابعِ عازفٍ
وبيانو
نمنحُ الجنون فرصةَ الانتصار


أفعلُ هذا دائمًا
ألطمكَ على وجهكَ ومن ثَمّة أُقبلكَ
إنّها طريقتي لأسمعَ صرختكَ
وأتأكد أنّكَ أنت
وسط العتمة والزحام!
غالبًا! أقبلُ رجلاً ليس أنت
فكيفَ لصماءٍ أنّ تسمعَ رجلاً أخرس؟!


في التكسي
أدفعُ عن شخصين
السائق ينظرُ مستغربًا في المرآة
بحثًا عن الشخص الآخر
يعبسُ!
ويعيدُ لك غيابي


أحبُ أخطائي وأخطائي تحبك!
يمكننا أن نصبح عائلة شغوفة
نحفظُ مواعيد الموج
ونزور الشمس
ونكتبُ للكون ترتيب أحلامنّا
أريدكَ أقرب
أقرب مما يحدث الآن
كم أنت بعيد...
كبؤبؤ عيني
كمسام جلدي
بعيدٌ أنت
أريدكَ أقرب
أقربَ من دمي
أقرب من شرايني وأوردتي
أريدكَ
كأنّا...
جزءٌ لا يتجزأُ من ترابي









لا أخونك!
إنك شيء لا أملكه


بهدوءِ أفعى أبتعدُ عن حُبك
وبمكرِ قطة برية أنسلُ ثوب الصوف الذي يغطيني
وبوفاءٍ كلب أترك بقعة الضوء لأمرأة تريدك
أنّا سمكة الزينة في حوض أسماك بيتك


ولكَ الحقول
كأن تبدأ من شفة نرجسة
وتنتهي بشق الليلك
لا أنّا النرجسة ولا الليلك
في حقل رغبتك الجامحة
أيها اللذيذ
كقطعةِ من سكاكر الكراميل..
الطري
كحبةِ فستق حلبي
الخفيف
كغزلِ البنات
الناعم
كالحلقوم
المُبعثر
كالحلوى في حقيبة جدتي وجيوب جدي
أيها البعيد
كطفولةٍ حلوة


لقد نضب العتم
أين اختبئُ من بقعة الضوء؟!

***

وباءٌ قديمٌ هذا الليل
لا تَنجُو العتمة إلا بموتهِ