كلمة من القلب

عِندما نَكتبُ كَلماتنا على المساحات البيضاء..نكتبُ جزءًا من أَرواحنا على الزُرقةِ الإلهية

قُلْ للغِيابْ

https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEictbpk3wYXn_4Lt8ho7nDSYEdm7_i7-oC4kyo2TB-K10whIdasYp8nBSnTh8ONzCkVQ6IYY4d_uzXcNODocD4D8XqV4GkOf2zT52VpObEX_XSC1PktOhg61cREL5GjQBhV0q9bwrksYYY/s400/333.jpg

أَتَأخُذنِي مَعَك ؟


فَأَكُونَ خَاتَم قَلِبكَ الحَافِي ، أَتَأخُذني مَعَك

فَأَكُونَ ثَوبكَ فِي بِلادٍ أَنجَبَتكَ ... لِتَصرَعك

وأَكُونَ تَابوتًا مِن النِعَناعِ يَحملُ مَصرعك

وَتَكُون لِي حَيًا وَميتًا

محمود درويش
Showing posts with label أحبك أكثر. Show all posts
Showing posts with label أحبك أكثر. Show all posts


أتظنُ أنكَ غبتَ عن القلب
وصار حزنكَ يعبرُ خارج روحي
وبت تضاريسًا مجعدةً تخدش رخام الذاكرة
أتظنُ أن ملحي ما عاد كافيًا لتغطية أعمارنّا البعيدة
وأنّ كل ما لدينّا من رسائل لا تجدي في جعل اللغة حقّ مقدس
أتظنُ أن أشركَ بكَ أحدًا
وأصلي لتراتيل أنبياءِكَ التابعين
وأستلذُ بموسيقى ملامسة الأجنحة لنارٍ لم تأتِ من جحيمك
أتظنُ أنني أقتلني
وأخرج ثكلى من وجدكَ؟
أتظن وتظن
وأنتَ كل الظن وكل العلم !


أحتفلُ بنومكَ الصغير
بصلاةٍ نثرية
وتراتيل شعرية
وأسألُ أيها الرجلُ القريب كالوريد
المشعُ كسوسنة
أأردتُ رجلاً بوسعِ ما أردتكَ؟
أم كانت مشيئتكَ فوق ما أردتْ؟


أريدكَ
أنتَ الرجل الذي أخون جميع الرجال معه!!


أتزوجني صوتك
وشيئًا خفيفًا من الصباح معك
علنّي أنجبُ هديلك
وفصلًا طويلًا من الدهشة


أتحبني يا محمود؟
وتشهق بالحزن كلما عانقتُ رجلًا قد يشبهك
أتحبني؟
وترفع السماء عن شوقي نبرة نبرة
وتجهش بالبكاء كلما لمع صوتي برقًا في عينيك
أتحبني ؟
وتتساقط على جسدي قطرةً قطرة
وتزين قبري ببنفسج دمك
أتحبني؟
وتختار لي أوقات الحصاد
ومواعيد الرحيل وتفاصيل البلاد

أأحبك يا محمود؟

أم أنّ الروح ترتل لخالقها
والقلب يعبدُ من يهواه
يا محمود كيف أحبهُ
أنتَ الذي لا شريك معك
كيف يصيرُ الغيابُ غيابهُ
والفرح صوته
والروح تتمشقُ عن عينيه
كيف يضجُ الضوء عن قلبه
ويفيض دهشةً
كيف أكونه وأكونك؟


أتقبل أن أجعل معك شريكاً؟
وأمنح لكل منكما قربانه اليومي
أكوي قمصانه
وأغسل ملابسك الداخلية
أصنعُ له عجة مع قليل من الملح (فهو مصاب بضغط الدم)
وأخبزُ لك بعض الكعك المحلى
أرقص معه على أنغام التانغو
وأرقص لأجلك على طبلة شرقية
لكنني في آخر الليل
سأضطر للنزوح
فالتراتيل المزدوجة
لا تصلحُ كصلاة

هي "تبحثُ في ثيابك الداخلية عن نساء أجنبيات" وأنا أبحث عني


يُمكنني أن أعيد ترتيب عمري

ألدُّ قبل خمسة وخمسين عامًا
نلتقي أثناء مراهقتي
فلا أحبكَ..لأنك جديٌّ وعبوس
بعد عامين يكبر قلبي
فاشتهيكَ
وأنت تحبُ فتاة يهودية
استسلم وأتزوجُ طبيبكَ
فيقتلك انتقاماً لرجولته
وأقتله انتقاماً لأنوثتي
وحين أفرغُ من تفاصيل لعنتي
استمعُ لقصيدةٍ كُتبت لها...

أنتَ الرجلُ الوحيد الذي لن يَخني
لأنكَ لن تعرف أنَي أحبكَ

أحبكَ سبعين عاماً
ثم أضيفُ إليهم عامين استعيرهم من خطأ في الخَلق
هَكذا يصير حُبي أكبر من عمرك
وأصيرُ أنّا أصغر من يقينٍ يصلح ديناً للعالمين

أَتُحبها يا محمود
كما أحبك
وتشهقُ بالبكاء كلما لمع صوتها برقًا في عينيك
أتحبها وتنتحبُ كلما كتبَ القصيدة التي تغتالها
أتحبها وتختار لها اسماءها وأشكال طرقها ولون جدرانها
أتحبها وتتساقط عن جسدها قطرةً قطرةَ
وتزينُ قَبرها ببنفسج جلدك
أتحبها وتشكو للألهة قسوتها
وتعرفُ وجع قيس وغصة جميل

أحبك يا محمود كما تحبها

لكن تكاثف الوقت أخرجني من احتمالات وجودي

صَوتكَ يُعريني قطعةً قطعةَ
وَيتركُنِي سَبيةً للمَطر
***
صوتكَ يقضي على آخر حصونِ الشوق إليك
***


صوتكَ صَلاتِي
يَقِينُ قَلبي أنكَ شهوةُ الماء

 

أتزوجني صوتك
وشيئًا خفيفًا من الصباح معك
علنّي أنجبُ هديل الحمام
وحفيف زهر اللوز في نيسان

أحبُ هذا الرجل
أحبهُ حدّ الوجع
حدّ الشهوة
أحبُ فرط شغفي إليه
أحبُ غيابه للاسع
أحبُ تكور قلبي في حضرته
أحبني لأنني أحبه
أيها الموت ألا لعنةُ الشعر والنثر عليك
منذُ "أورشليم" وحتى نهايات القصص
أكتبُ عنك فيغضبُ الرجال
وأكتبُ لك فتعترضُ النساء
لمن أكتبُ إذًا؟
حسنًا سأكتب عني...يا أنّا

أنّا أحبكَ
لا أحبُ أحدًا سواك
أكذب على الرجال جميعًا
أخونهم معك
أجمعُ صوتك عطرًا لشبقي
أمارسُ معكَ فسقِي وصلاتي
وحينَ أغض عنك القلب
أحقدُ على نفسي
فأشهدُ أنكَ حبيبي... ولا شريك معك

أنتَ رجلٌ لحبٍ دائم
وأنا امرأةٌ لا تُطيقُ الأبد إلا معك

لا أدري من يشتاقكَ أكثر
زجاجةُ عطركَ
مقعدك بِجانب أحواض النعنع
كأسُ ماءٍ لم تكمله
شباكُ الغرفة
الكتبُ بِجانبِ سريرك
أم تلك المُعلقة على حائط مكتبك
من يشتاقك أكثر
أنا..أم تفاصيل أشياءٍ ورثتها عن غيابك