كلمة من القلب

عِندما نَكتبُ كَلماتنا على المساحات البيضاء..نكتبُ جزءًا من أَرواحنا على الزُرقةِ الإلهية

قُلْ للغِيابْ

https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEictbpk3wYXn_4Lt8ho7nDSYEdm7_i7-oC4kyo2TB-K10whIdasYp8nBSnTh8ONzCkVQ6IYY4d_uzXcNODocD4D8XqV4GkOf2zT52VpObEX_XSC1PktOhg61cREL5GjQBhV0q9bwrksYYY/s400/333.jpg

أَتَأخُذنِي مَعَك ؟


فَأَكُونَ خَاتَم قَلِبكَ الحَافِي ، أَتَأخُذني مَعَك

فَأَكُونَ ثَوبكَ فِي بِلادٍ أَنجَبَتكَ ... لِتَصرَعك

وأَكُونَ تَابوتًا مِن النِعَناعِ يَحملُ مَصرعك

وَتَكُون لِي حَيًا وَميتًا

محمود درويش
Showing posts with label عن الخيبةِ وأشياء أخرى. Show all posts
Showing posts with label عن الخيبةِ وأشياء أخرى. Show all posts


ماذا تفعلين في الشتاء؟
ابتسم!
أعدُّ الشاي وابتسم
أشاهد السماء وابتسم
أجمع الغيم وابتسم
أفتح الباب للقادمين والذاهبين وابتسم
أكل خبزًا وملحًا وابتسم
أرقب العاصفة وابتسم
أشاهد نشرة المساء وابتسم
انتظر الكهرباء وابتسم
وأصاب بالزكام والسعال وابتسم
أغفو وأغضب وأموت قهرًا وابتسم
أقرأ كتاب الاستشراق وابتسم
أين أذهب بابتسامتي؟
ابتسامتي التي وضعها جراح التجميل على وجهي
حين قرر إصلاح حزني بمبضعه!


حافية
استيقظ حافية
لا حذاء في أقدام روحي
وهي لا تحبُ السير حافية
لقد اتلفت شوارع العمر حذاء روحي!
هناكَ شخص لا أعرفه
هناكَ أشخاص لا أعرفهم
هناكَ أنتَ لا أعرفكَ
وأنّا أيضًا، هناك، لا أعرفني
هناك في مدينة لا تعرفنّا
غرباءُ نحنُ على سطح الوقت
نثرثرُ كما الماء
ونألفُ حزننّا كإلهٍ بائس
ونرقص...نرقص
كما لو أنَّ العمر لحنَ أغنيةٍ
نرتفعُ كغيمة أصابتها الخفة
نتحالف ضد الأنبياء
نحاربُ الرغبة في هواجسنا
عاديون نحن... وغرباء
كجمجمةٍ تحت التراب
تمارسُ فكرةً
ويمتصها الهباء!


ستعبرُ الأيامُ بيننّا
دون أن نُصاب بخيبة كبيرة
دون أن نلتفت إلى شجاراتنا الخفيفة
أو نتبادل الرسائل الخطية
دون حكايات نرويها
أو حوض نعناع يحمل رائحتنا
ستعبر الأيام بيننا
دون دعوة الأصدقاء للعشاء
دون أن تعدَّ السلطة
أو فحم الشواء
دون أن أراقب غفوتك
أو اعتاد صوت شخيرك
دون أن أميز فرشاة أسنانك
ورائحة عطرك
ونوع شفرة حلاقتك
ستعبرُ الأيام بيننّا
دون أن نتبادل ملامحنّا
ونستعير تفاصيلنّا
دون أن نشاهد أفلامنّا المفضلة
أو نشجع فريقنا الكرويّ
ستعبر الأيام
حادةَ وقاتلة
هكذا كما تعبر الآن بيننّا


لم تمتْ
لكنّ الكون نسيَّ ذكرها
حين أحبت رجلاً معتقدةً أنهُ كل ذكراها


أسوأُ ما في الأمر أنني أحبكَ كعادةٍ دارجةٍ بين سكان المدن القديمة
أن لا يحبوا الغرباء
إلا بعد موتهم


لقد تعبتْ
الكثيرُ من الخلايا فقدت مكانها
المئاتُ من الضحكات انسكبت على اسفلت الحياة
الملح...كل الملح
يسد عين الشمس
والعتمة ملّت صلابة نورها
تعبتُ
وأضعت آخر أغنية
واسقطت من حساباتي شعور الندى
لم يعد مهمًا ما يقع من قلبي على الموج
لقد تعبت
وما تبقى من رغبة وقع في الشك


أيامٌ طويلةٌ ستعبرُ بيننّا
أيامٌ طويلة
هكذا دون أن نلتقي
دون أن نودع بعضنّا
هكذا دون ظلال متعانقةٍ أو متشاجرة
أيامٌ ستمضي
دون نعاسٍ مشترك
دون خيبة
أو ذكرياتٍ كثيفة
دون أنّا
أو أنت


كفيلمٍ قديم
أبيض وأبيض
كنتَ في حياتي التي مضت كفيلمٍ قديم
أسود وأسود

أحتفلُ بعيد الحب
فأتقمصُ دور السماء
زرقاء وصافية
وأنسى لون دمي
كحالةٍ فجة نائية
لكن قلبي يغريه اللون "الأحمق"
امرأةٌ تسيرُ على قلبِهَا
جديرةٌ أنّ يرافقها الجميع إلى قبرها!



وضاع القلب
لأنكَ كنتَ خالقه
ومضيت قبل أن تتلو عليه المصير


أحبكَ كفكرةٍ تدورُ في رأسي !
لا الفكرة واضحة
ولا الرأس لي


أسقط سقوطًا حرًا
رغم أنكَ عديم الجاذبية
يبدو أنها جاذبية ذلك الرجل الذي تقفُ في ظله!


أتزوجُ تعاستي
وحدهَا ستمنحني أسبابًا جديدةَ لموتٍ خفيف


من حسنِ التصرف أنّ لا أصافحكَ بعد هَذا الغياب
ومن سوء التصرف أنّ أشتهيكَ بعد كُّل هَذا الغياب!


تَغيرَ مكانُ القلب
صار في أسفلِ القدم






سأموت رميًا بالحبّ
أو شنقًا بحبلِ الكذب!!


بالكاد أملكُ نفسي
منذُ وزعتُ قلبي أشلاءًا
لم يعد "أي شيء" ينمو على ضفاف العمر
وصار "كل شيء" سيد المكان


كعابرةِ سبيل أتسولُ الحب
لا أحد يمتلك ما يسدُّ رمقي
والمحسنون ما عادوا يصدقون حاجتي